الخلاصة: مرحلة ما قبل انقطاع الطمث هي الفترة التي تسبق سن اليأس، وقد تؤثر فيها تغيرات الهرمونات في الدورة وحرارة الجسم والنوم والمزاج والتركيز والمفاصل والصحة الجنسية وراحة المهبل والمثانة. لدى السيدات السليمات عموماً في عمر 45 سنة أو أكثر، يعتمد التشخيص غالباً على الأعراض وتغير الدورة بدلاً من تحاليل الهرمونات الروتينية. العلاج الهرموني خيار فعال لكثير من الأعراض، لكن نوعه وجرعته يعتمدان على التاريخ الصحي، ووجود الرحم، والتفضيلات، والفوائد والمخاطر الفردية.

ما مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وما سن اليأس؟

تصف مرحلة ما قبل انقطاع الطمث الفترة الانتقالية التي تسبق سن اليأس، وفيها تتذبذب هرمونات المبيض وقد تتغير مواعيد الدورة أو مدتها أو كميتها. ويُعد انقطاع الطمث قد تحقق بعد مرور 12 شهراً من دون دورة عندما لا يوجد سبب آخر، مثل وسائل منع الحمل الهرمونية، يفسر غيابها. يختلف التوقيت والتجربة من سيدة إلى أخرى؛ فقد تلاحظ إحداهن تغير الدورة فقط، بينما تعاني أخرى أعراضاً تؤثر في العمل والنوم والعلاقات وجودة الحياة.

يحتاج الانقطاع المبكر أو المبكر جداً إلى اهتمام خاص. إذا ظهرت الأعراض أو توقفت الدورة قبل عمر 45 سنة، فتحدثي مع طبيب لأن التقييم والاعتبارات الصحية طويلة المدى قد تختلف. وتحتاج من خضعت لجراحة أو علاج كيميائي أو إشعاعي أو علاج يؤثر في وظيفة المبيض إلى مسار يناسب تاريخها.

أعراض شائعة ومتى تطلبين المشورة

قد تبدأ الأعراض تدريجياً وتتغير مع الوقت، ومن بينها:

  • تغير تكرار الدورة أو كميتها أو مدتها؛
  • الهبّات الساخنة والتعرق الليلي؛
  • صعوبة النوم والإرهاق في النهار؛
  • انخفاض المزاج أو القلق أو سرعة الانفعال أو ضعف الثقة أو مشكلات الذاكرة والتركيز؛
  • الصداع وآلام العضلات أو المفاصل؛
  • جفاف المهبل أو ألم العلاقة أو انخفاض الرغبة أو تكرر أعراض المسالك البولية.

هذه الأعراض حقيقية، لكن ليس كل عرض في منتصف العمر سببه انقطاع الطمث. فقد تتشابه معها اضطرابات الغدة الدرقية والأنيميا والحمل وآثار الأدوية واضطرابات المزاج ومشكلات صحية أخرى. لذلك يراجع التقييم الجيد نمط الأعراض والتاريخ الصحي، ويطلب الفحص عند الحاجة، ويفكر في التفسيرات البديلة.

يجب فحص أي نزف يحدث بعد انقطاع الطمث، حتى لو حدث مرة واحدة أو كان بسيطاً. واطلبي المشورة بسرعة عند وجود كتلة جديدة في الثدي، أو ألم صدر أو ضيق نفس غير مفسر، أو أعراض جلطة، أو عرض عصبي شديد ومفاجئ. كما يحتاج النزف الغزير أو المستمر خلال المرحلة الانتقالية إلى مراجعة بدلاً من افتراض أنه هرموني فقط.

كيف يتم تشخيص مرحلة ما قبل انقطاع الطمث؟

توصي إرشادات NICE بالتعرف إلى المرحلة من دون تحاليل مخبرية لدى السيدات السليمات عموماً في عمر 45 سنة أو أكثر عندما تظهر أعراض وعائية حركية جديدة، مثل الهبّات أو التعرق، مع تغيرات الدورة. ويمكن عادة تحديد انقطاع الطمث في هذه الفئة بعد غياب الدورة 12 شهراً على الأقل عند عدم استخدام وسيلة هرمونية. وقد تجعل العلاجات الهرمونية نمط النزف أكثر صعوبة في التفسير.

لا ينبغي استخدام تحاليل مثل الهرمون المضاد لمولر، أو الإستراديول، أو عدد الحويصلات، أو حجم المبيض بصورة روتينية لتحديد انقطاع الطمث في هذه الفئة. ولتحليل الهرمون المنبه للحويصلات دور محدود في حالات مختارة، منها بعض السيدات بين 40 و45 سنة مع أعراض مناسبة، ومن هن دون 40 سنة عند الاشتباه في قصور المبيض المبكر.

مع ذلك لا تقتصر الاستشارة على تحديد الاسم. قد تشمل مراجعة ضغط الدم، والفحوص المناسبة، ومواعيد فحص عنق الرحم والثدي، وعوامل صحة القلب والعظام، والحاجة إلى منع الحمل، والأدوية والتاريخ العائلي، وتأثير الأعراض في الحياة. الهدف هو بناء خطة آمنة ومفيدة.

فهم العلاج الهرموني والخيارات الأخرى

العلاج بالهرمونات البديلة

يعوض العلاج الهرموني جزءاً من الإستروجين الذي ينخفض حول سن اليأس، ويمكن إعطاؤه كأقراص أو لاصقات أو جل أو بخاخ. إذا كان الرحم موجوداً، يلزم عادة إضافة البروجستوجين إلى الإستروجين الجهازي لحماية بطانة الرحم. وبعد استئصال الرحم بالكامل قد يكون الإستروجين وحده مناسباً. ويمكن استخدام الإستروجين المهبلي للأعراض الموضعية في المهبل والمسالك البولية، وله نمط امتصاص مختلف عن العلاج الجهازي.

يعتمد الطريق الأنسب على الأعراض والتاريخ الصحي والتفضيلات وعوامل الخطر. ينبغي أن تشمل المناقشة الفوائد المتوقعة والآثار الجانبية الشائعة والمخاطر المهمة ونمط النزف والحاجة إلى منع الحمل والوقت اللازم لتقييم الاستجابة. التوازن فردي وقد يتغير، لذلك لا يصلح دواء الصديقة أو القريبة نموذجاً تلقائياً لحالتك.

بدائل غير هرمونية وإجراءات داعمة

العلاج الهرموني ليس الخيار الوحيد. قد يساعد العلاج السلوكي المعرفي المخصص لسن اليأس بعض السيدات على التعامل مع الهبّات أو مشكلات النوم أو انخفاض المزاج، سواء مع العلاج الهرموني أو عندما لا يكون مرغوباً أو مناسباً. وقد يناقش الطبيب أدوية غير هرمونية مختارة بحسب العرض الأساسي والتاريخ الصحي.

يدعم النشاط المنتظم وتمارين المقاومة وحمل الأوزان والغذاء المتوازن وروتين النوم والإقلاع عن التدخين وتقليل الكحول الصحة العامة وصحة القلب والعظام. هذه الخطوات مهمة، لكن استمرار الأعراض لا يعني أن السيدة قصرت. أما المنتجات المكملة أو «الطبيعية» فقد تختلف جرعتها ونقاوتها وتداخلاتها وقوة الدليل عليها؛ أخبري الطبيب والصيدلي بكل ما تستخدمينه.

بدء العلاج ومراجعته بأمان

يعني اتخاذ القرار المشترك الاتفاق على التحسن المطلوب وكيف ستلاحظينه. قبل البدء، سجلي أكثر الأعراض إزعاجاً، ونمط النزف الحالي، والنوم والمزاج، والأعراض الجنسية أو البولية، وأي قلق من العلاج. اسألي لماذا اختير مستحضر معين وما البدائل المتاحة.

توصي NICE بمراجعة العلاج بعد نحو ثلاثة أشهر من بدايته، ثم سنوياً، ما لم تتطلب الأعراض أو الآثار الجانبية أو النزف موعداً أبكر. تراجع الزيارة الفاعلية والتحمل والنزف وضغط الدم أو عوامل صحية أخرى، وتحدد هل تحتاج الجرعة أو طريقة الإعطاء إلى تعديل. إذا ظهرت مشكلة فلا توقفي العلاج الموصوف أو تغيري الجرعة وحدك؛ تواصلي مع الطبيب لتقييمها بأمان.

يمكنك التعرف إلى خدمة سن اليأس والعلاج الهرموني واستعراض خدمات صحة المرأة المتخصصة.

أسئلة مهمة في استشارة سن اليأس

  • هل يمكن أن يشارك مرض أو دواء آخر في هذه الأعراض؟
  • هل أحتاج إلى فحوص، وما السؤال الذي يجيب عنه كل فحص؟
  • ما الفوائد المتوقعة للعلاج الهرموني بالنسبة إلى أكثر أعراضي إزعاجاً؟
  • هل أحتاج إلى بروجستوجين، وما طريقة الاستخدام الأنسب لتاريخي وتفضيلاتي؟
  • ما النزف المتوقع، وما النزف الذي يجب فحصه؟
  • ما البدائل غير الهرمونية المناسبة لحالتي؟
  • متى نراجع العلاج، وكيف أطلب المساعدة قبل الموعد؟

أسئلة شائعة

هل أحتاج دائماً إلى تحليل دم لتشخيص المرحلة الانتقالية؟

لا. لدى السيدة السليمة عموماً في عمر 45 سنة أو أكثر مع أعراض معتادة وتغير الدورة، يكون التشخيص غالباً سريرياً. تفيد التحاليل في ظروف مختارة وليست مطلباً روتينياً.

هل يمكن تعديل العلاج إذا لم يناسبني الخيار الأول؟

نعم. يمكن مراجعة الجرعة أو المستحضر أو طريقة الإعطاء أو النظام وفق الاستجابة والآثار الجانبية والنزف والعوامل الفردية. ناقشي أي تغيير مع الطبيب الواصف.

هل يمنع العلاج الهرموني الحمل؟

لا. العلاج الهرموني البديل ليس وسيلة لمنع الحمل، وينبغي مناقشة الحاجة إلى منع الحمل بصورة منفصلة خلال المرحلة الانتقالية.

اجعلي الاستشارة مرتبطة بأولوياتك

لا يلزم الانتظار حتى تصبح الأعراض غير محتملة. تساعد المناقشة الشخصية على التمييز بين أعراض سن اليأس المحتملة والمشكلات الأخرى ومقارنة الخيارات الملائمة. احجزي استشارة لمناقشة تاريخك الصحي وأهدافك.

هذا المقال للتثقيف العام ولا يغني عن التقييم الطبي الفردي.

المصادر وقراءات إضافية